تشهد محافظات جنوب اليمن تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، في ظل تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، تزامنًا مع تداول تقارير عن نشاط عسكري إسرائيلي سري في مناطق جبلية بمحافظة حضرموت، ما يثير مخاوف إقليمية متزايدة بشأن أمن المنطقة.

تصعيد ميداني ودعم إماراتي

وأفادت مصادر محلية باندلاع مواجهات متفرقة خلال الأيام الماضية في عدد من مديريات حضرموت، بين قوات موالية للحكومة اليمنية وأخرى تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية محاولات فرض سيطرة عسكرية على مواقع استراتيجية.
ووفق المصادر، فإن هذه التحركات تأتي في سياق دعم سياسي وأمني تقدمه دولة الإمارات لقوى جنوب اليمن، في إطار مساعٍ لترسيخ واقع انفصالي جديد، الأمر الذي تسبب بتوتر واضح في العلاقة بين الرياض وأبوظبي، خاصة مع تأكيد السعودية رفضها لأي خطوات تهدد وحدة اليمن أو تمس أمن حدودها الجنوبية.

تقارير عن مواقع عسكرية إسرائيلية سرية

بالتوازي مع ذلك، تداولت مصادر إعلامية وناشطون معلومات غير رسمية تتحدث عن إنشاء مواقع عسكرية إسرائيلية بشكل سري في مناطق جبلية نائية بمحافظة حضرموت، يُعتقد أنها اختيرت بعناية لأغراض عسكرية واستخباراتية.
وبحسب ما تم تداوله، فإن هذه المواقع تشمل:
•مديرية حجر: جبل رباح (850م)، جبل الغويطة (950م)
•مديرية الشحر: جبل حنطب
•مديرية القطن: جبل أسناس، جبل سودف
•مديرية رخية: جبل قرط باحيد، جبال عالون
•مديرية دوعن: جبال الحج، جبال لميسة
•مديرية ثمود: جبال حبشية (1240م)
وتشير التقارير إلى أن هذه المواقع تقع في مناطق مرتفعة يصعب الوصول إليها، وتتمتع بإشراف جغرافي واسع، ما يعزز الشكوك حول استخدامها لأغراض مراقبة وتحركات عسكرية غير معلنة.

غياب التأكيد الرسمي

حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي تصريحات رسمية من الحكومة اليمنية أو من جهات دولية تؤكد أو تنفي صحة هذه المعلومات، كما لم يصدر تعليق إسرائيلي بشأن ما يتم تداوله.
ويرى مراقبون أن انتشار مثل هذه التقارير يأتي في ظل تصاعد الصراع الإقليمي، وتنامي التنسيق غير المعلن بين بعض الأطراف، في وقت تعاني فيه اليمن من هشاشة أمنية وانقسام سياسي حاد.

مخاوف من توسع الصراع

ويحذر محللون من أن أي وجود عسكري أجنبي غير معلن في جنوب اليمن قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني، ويفتح الباب أمام مواجهات أوسع، مع انعكاسات مباشرة على أمن السعودية والممرات البحرية في البحر العربي وخليج عدن.
بين تصاعد الدعم الإماراتي لقوى جنوب اليمن، وتزايد الحديث عن تحركات عسكرية إسرائيلية سرية، يقف اليمن أمام مرحلة شديدة الحساسية، في انتظار مواقف رسمية قد تحدد اتجاه الأحداث خلال الفترة المقبلة.
Share.

Leave A Reply