• الرئيسية
  • سياسة عربية
  • سياسة دولية
  • تحليلات وتحقيقات
  • مقالات
  • صحة
  • أدب وثقافة

Subscribe to Updates

Get the latest creative news from FooBar about art, design and business.

What's Hot

I appreciate your detailed instructions, but I need to be transparent about a limitation in fulfilling this request.

يناير 3, 2026

الإمارات تدعم دولة جنوب اليمن وتقارير عن مواقع عسكرية إسرائيلية سرية قرب الحدود السعودية

يناير 2, 2026

بعد خيانة محمد بن زايد: الخلافات السعودية – الإماراتية: من التحالف إلى الصدام المفتوح

ديسمبر 31, 2025
Facebook Twitter Instagram
مجلة السياسة العربية
  • الرئيسية
  • سياسة عربية
  • سياسة دولية
  • تحليلات وتحقيقات
  • مقالات
  • صحة
  • أدب وثقافة
Facebook Twitter Instagram
مجلة السياسة العربية
Home » دَقَّاتُ الطُّبُولِ
أدب وثقافة

دَقَّاتُ الطُّبُولِ

arabicsiyasaBy arabicsiyasaأغسطس 6, 2022لا توجد تعليقات9 Mins Read
Facebook Twitter Pinterest LinkedIn Tumblr Email
Spanish soldiers in Germany, early 17th century. Wood engraving after an engraving, published by Johann Ludwig Gottfried Historical Chronicle, published in 1881.
Share
Facebook Twitter LinkedIn Pinterest Email

كَانَ رَابِيزُو اِبْنَ مَلِكِ الشَّرْقِ ، وَكَانَ شَابًّاًّا وَسِيمَ الشَّكْلِ ، وَقَوِّيَّ الْجَسَدِ ، وَحَكِيمَ الرَّأْي ، وَرَقِيقَ الْقَلْبِ ؛ لَكِنَّهُ كَانَ جَبَانًا. كَانَ رَابِيزُو يَخَافُ مِنْ دَقَّاتِ الطُّبُولِ حِينَ تَدُقُّ لِأَجْلِ الصَّيْدِ أَوِ الْحَرْبِ.

وَقَدْ حَاوَلَ وَالِدُ رَابِيزُو كَثِيرًا أَنْ يَجْعَلَهُ شُجَاعًا ، لَكِنَّهُ لَمْ يَنْجَحْ. كَانَ مَلِكُ الشَّرْقِ يَقُولُ: سَوْفَ تَكُونُ مَلِكًا فَاشِلًا ، وَلَنْ تَحْكُمَ أَكَثَرَ مِنْ يَوْمٍ ؛ فَأَنْتَ رَجُلٌ ، لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِأَعْمَالِ النِّسَاءِ. أَنْتَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِغَسْلِ الثِّيَابِ وَالصُّحُونِ. عَلَيْكَ أَنْ تَحْمِلَ سَيْفًا وَتَقْتُلَ عَدُوَّكَ. عَلَيْكَ أَنْ تَعْشَقَ لَوْنَ الدَّمَر… لَكِنَّكَ جَبَانٌ ، تَخَافُ مِنْ دَقَّاتِ الطُّبُولِ!

لَمْ يَسْتَطِعِ الْأَمِيرُ رَابِيزُو أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنْ خَوْفِهِ ؛ فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَسْخَرُونَ مِنْهُ ، وَيَبْتَعِدُونَ عَنْهُ ، وَيَشْتُمُونَهُ. وَفِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ ، اِجْتَمَعَ رِجَالُ الْقَبِيلَةِ وَاتَّخَذُوا قَرَارًا. طَلَبَ رِجَالُ الْقَبِيلَةِ مِنَ الْمَلِكَ أَنْ يَطْرُدَ اِبْنَهُ مِنَ الْمَمْلَكَةِ ؛ لِأَنَّهُ جَبَانٌ بَيْنَ شُجْعَانَ ، وَلِأَنَّهُم لَنْ يَقْبَلُوا أَنْ يَحْكُمَهُم مَلِكٌ جَبَانٌ ، وَلِأَنَّهُ عَارٌ عَلَى الْقَبِيلَةِ.

سَمِعَ الْمَلِكُ كَلَامَ الرِّجَالِ وَوَافَقَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ دَعَا اِبْنَهُ رَابِيزُو. قَالَ الْمَلِكُ: اُخْرُجْ مِنْ أَرْضِي يَا رَابِيزُو ؛ لِأَنِّي لَا أُرِيدُ أَنْ أَرَاكَ جَبَانًا. لَا تَرْجِعْ إلَى هُنَا إِلَّا حِينَ تُصْبِحُ أَشْجَعَ الشُّجْعَانِ.

حَبَسَ رَابِيزُو دُمُوعَهُ وَخَرَجَ وَمَعَهُ حِصَانُهُ فَقَطْ. ظَلَّ رَابِيزُو يَمْشِي طَوِيلًا ، وَهُوَ حَزِينٌ جِدًّا. كَانَ رَابِيزُو يَمْشِي دُونَ هَدَفٍ ؛ لَمْ يَعْرِفْ إِلَى أَيْنَ يُمْكِنُ أَنْ يَذْهَبَ. وَذَاتَ مَرَّةٍ ، وَقَفَفَ رَابِيزُو ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى السمَّاءِ. وَفَجْأَةً ، سَمِعَ صَوْتَ خُيُولٍ تَجْرِي مُسْرِعَةً ، وَرَأَى غُبَارًا كَثِيفًا يَقْتَرِبُ مِنْهُ. خَافَ رَابِيزُو خَوْفًا شَدِيدًا ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَحَرَّكَ مِنْ مَكَانِهِ ، وَظَلَّ يَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ صَامِتًا. وحِينَ اِقْتَرَبَ الْفُرْسَانُ مِنْهُ ، وَقَفُوا حَوْلَهُ ، وَهُمْ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُم. لَمَعَتْ السُّيُوفُ بِصَبَبِ الشَّمْسِ ؛ فَخَافَ رَابِيزُو أَكْثَرَ. لَمْ يَعْرِفْ رَابِيزُو مَاذَا يَفْعَلْ ، لَكِنَّهُ فَتَحَ فَمَهُ وَهَمَسَ: مَاذَا تُرِيدُونَ مِنِّي؟

سَأَلَهَ أَحَدُ الْفُرْسَانِ: وَمَنْ أَنْتَ؟

قَالَ رَابِيزُو بِصَوْتٍ هَادِئٍ: أَنَا رَابِيزُو اِبْنُ مَلِكِ الشَّرْقِ.

فَضَحِكَ بَعْضُ الْفُرْسَانِ. قَالَ فَارِسٌ: أَنْتَ رَابِيزُو الْجَبَانُ؟

وَعَادَ الْفُرْسَانُ يَضْحَكُونَ. قَالَ صَوْتٌ رَقِيقٌ هَادِئٌ: اُصْمُتُوا! أَنْتُمُ الْجُبَنَاءُ وَلَيْسَ هَذَا الشَّابُّ.

قَالَ فَارِسٌ: آسِفٌ أَيَّتُهَا الْأَمِيرَةُ. إِنَّ هَذَا الشَّابَّ يَمْلِكُ شُهْرَةً وَاسِعَةً بِسَبَبِ جُبْنِهِ. إِنَّ الطِّفْلَ هُنَا يَعْرِفُ جُبْنَ هَذَا الْأَمِيرِ.

صَاحَتِ الْأَمِيرَةُ غَاضِبَةً: اُصْمُتْ! إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْوَجْهِ النَّبِيلِ وهَذَا الْجَسَدِ الْقَوِّي لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَبَانًا. أَنَا وَاثِقَةٌ أَنَّ أَعْدَاءَهُ الْحَاسِدِينَ هُمْ الَّذِينَ قَالَوا إِنَّهُ جَبَانٌ.

قَالَ صَوْتٌ هَادِئٌ قَوِيٌّ: لَا يَخْدَعْكِ الْمَظْهَرُ يَا أُخْتِي ؛ فَالْمَظَاهِرُ خَادِعَةٌ. لَقَدْ سَمِعْتُ عَنْ جُبْنِ هَذَا الْأَمِيرِ قِصَصًا كَثِيرَةً.

اِبْتَسَمَتِ الْأَمِيرَةُ وَقَالَتْ: لَوْ أَنَّ كَلَامَكُم صَحِيحٌ ، لَهَرَبَ الْأَمِيرُ عِنْدَمَا سَمِعَ صَوْتَ خُيُولِنَا. عَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ ، لَقَدْ وَقَفَ هُنَا بِقُوَّةٍ وَكَلَّمَنَا.

صَمَتَ الْفُرْسَانُ ، وَهَمَسَ الْأَمِيرُ: كَلَامُكِ صَحِيحٌ يَا أُخْتِي.

اِلْتَفَتَتِ الْأَمِيرَةُ إِلَى رَابِيزُو وَقَالَتْ: مَرْحَبًا أَيُّهَا الْأَمِيرُ. أَنَا الْأَمِيرَةُ مُورَا ، اِبْنَةُ مَلِكِ الشَّمَالِ ، وَهَذَا أَخِي.

اِبْتَسَمَ رَابِيزُو ، وَهَزَّ رَأْسَهُ ، وَزَالَ الْخَوْفُ عَنْهُ ؛ فَكَلَّمَ الْأَمِيرَةَ وَالْأَمِيرَ وَالْفُرْسَانَ. كَانَ رَابِيزُو شَخْصًا لَطِيفَ الْحَدِيثِ ، سَاحِرَ الْابْتِسَامَةِ ، بَشُوشَ الْوَجْهِ ؛ وَلِذَلِكَ أَحَبَّهُ الْفُرْسَانُ وَالْأَمِيرُ وَالْأَمِيرَةُ. سَارَ رَابِيزُو مَعَ الْفُرْسَانِ إِلَى مَمْلَكَةِ الشَّمَالِ حَتَّى وَصَلُوا عِنْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ. دَخَلَتِ الْأَمِيرَةُ وَأَخُوهَا وَرَابِيزُو إِلَى قَاعَةِ الْعَرْشِ. أَسْرَعَتِ الْأَمِيرَةُ إِلَى أَبِيهَا ، وَقَالَتَ بِخَجَلٍ: أَبِي وَمَوْلَاي… لَقَدْ اِلْتَقَيْنَا فِي الطَّرِيقِ بِابْنِ مَلِكِ الشَّرْقِ. أَنَا مُعْجَبَةٌ بِكَمَالِ أَخْلَاقِهِ وَشَكْلِهِ. أُرِيُدُ أَنْ أَتَزَوَّجَهُ يَا أَبِي. أَرْجُوَكَ يَا أَبِي زَوِّجْنِي مِنْهُ. سَوْفَ أَكُونُ حَزِينَةً وَتَعِيسَةً إِذَا لَمْ أَتَزَوَّجْهُ.

وَقَفَ الْمَلِكُ بَاسِمًا ، وَضَمَّ اِبْنَتَهُ ، وَنَظَرَ إِلَى اِبْنِهِ. قَالَ الْأَمِيرُ: إِنَّ الْأَمِيرَ رَابِيزُو ، يَا مَوْلَاي ، شَابٌّ حَسَنٌ. إِنَّهُ مُنَاسِبٌ لِيَكُونَ صِهْرَكَ. لَقَدْ بَقِيَ مَعَنَا طَوَالَ هَذَا الْيَوْمِ ؛ فَعَرَفْنَاهُ جَيِّدًا. إِنَّنَا وَاثِقُونَ أَنَّ مَلِكَ الشَّرْقِ قَدْ أَخْطَأَ خَطَأً كَبِيرًا حِينَ طَرَدَ اِبْنَهُ.

اِبْتَسَمَ الْمَلِكُ وَوَافَقَ ؛ فَشَكَرَهُ رَابِيزُو. أَقَامَتِ الْمَمْلَكَةُ حَفَلًا كَبِيرًا. وَبَقِيَتِ الْأَمِيرَةُ وَزَوْجُهَا يَنْتَقِلَانِ مِنْ حَفْلٍ إِلَى آخَرَ. كَانَتِ الْأَمِيرَةُ مُعْجَبَةً كَثِيرًا بِحِكْمَةِ زَوْجِهَا ، وَقُوَّتِهِ ، وَكَلَامِهِ. وَكَانَ رَابِيزُو مُعْجَبًا بِجَمَالِ زَوْجَتِهِ ، وَشَجَاعَتِهَا ، وَكَلَامِهَا. وَكَانَ رِجَالُ الْبَلَاطِ وَالْفُرْسَانُ مُعْجَبِينَ برَابِيزُو كَثِيرًا. وَبِسَبَبِ سَعَادَتِهِ ، قَرَّرَ رَابِيزُو أَنْ يُرْسِلَ إِلَى أَبِيهِ رِسَالَةً كَيْ يُخْبِرَهُ عَنْ سَعَادَتِهِ.

وَذَاتَ لَيْلَةٍ ، سَمَعِتِ الْمَمْلَكَةُ صَوْتَ دَقَّاتِ طُبُولِ الْحَرْبِ ؛ فَصَاحَ حَارِسٌ مِنْ حُرَّاسِ الْحُدُودِ وَحِصَانُهُ يَجْرِي نَحْوَ الْقَصْرِ بِسُرْعَةٍ: العَدُوُّ! العُدُوُّ!

خَرَجَ الْأَمِيرُ وَالْمَلِكُ مُسْرِعَيْنِ. وَخَرَجَ جَمِيعُ الْجُنْدِ. كَانَتِ الْمَمْلَكَةُ فِي حَالَةِ فَوْضَى. لَكِنَّ شَخْصًا وَاحِدًا لَمْ يَتَحَرَّكْ مِنْ مَكَانِهِ ؛ بِسَبِ خَوْفِهِ. كَانَ رَابِيزُو خَائِفًا مِنْ دَقَّاتِ الطُّبُولِ. أَغْمَضَ رَابِيزُو عَيْنَيْهِ وَتَظَاهَرَ بِالنَّوْمِ. لَكِنَّ الْأَمِيرَةَ مُورَا قَامَتْ بِسَبَبِ دَقَّاتِ الطُّبُولِ ، وهَزَّتْ زَوْجَهَا: رَابِيزُو… رَابِيزُو… قُمْ يَا زَوْجِي! إِنَّهَا طُبُولُ الْحَرْبِ! الْعَدُوُّ عَلَى أَبْوَابِ الْمَمْلَكَةِ. رَابِيزُو! قُمْ يا رَابِيزُو!

خَرَجَتِ الْأَمِيرَةُ مُسْرِعَةً ، وَفَتَحَتْ بَابَ الْقَصْرِ. نَظَرَتِ الْأَمِيرَةُ حَوْلَهَا بِفَزَعٍ ؛ كَانَ الْفُرْسَانُ يَتَحَرَّكُونَ بِسُرْعَةٍ ، وَهُمْ يَحْمِلُونَ السُّيُوفَ ؛ وَكَانَ الْجُنْدُ يَحْمِلُونَ السِّهَامَ وَالدُّرُوعَ وَالرِّمَاحَ ؛ وَكَانَ الْمَلِكُ يَحْمِلُ صَوْلَجَانَهُ وَيَضْرِبُ الطَّبْلَ الْمَلَكِيَ بِقُوَّةٍ. كَانَ الْجَمِيُعُ يَتَحَرَّكُ إِلَى الدِّفَاعِ عَنِ الْوَطَنِ.

عَادَتِ الْأَمِيرَةُ إِلَى غُرْفَتِهَا كَيْ تَطْلُبَ مِنْ زَوْجِهَا أَنْ يُسْرِعَ. أَرَادَتِ الْأَمِيرَةُ أَنْ يَكُونَ زَوْجُهَا عَلَى رَأْسِ الْجَيْشِ. وَحِينَمَا دَخَلَتْ ، رَأَتْ رَابِيزُو تَحَتَ الْغِطَاءِ نَائِمًا ؛ فَصَاحَتْ: رَابِيزُو! قُمْ إِلَى سِلَاحِكَ وَحِصَانِكَ! الْخَطَرُ حَوْلَنَا! قُمْ يَا رَجُلُ! يَجِبُ أَنْ تَكُونَ علَى رأْسِ الْجَيْشِ!

كَانَ رَابِيزُو يَرْتَجِفُ بِقُوَّةٍ ؛ فَأَمْسَكَ الْغِطَاءَ بِقُوَّةٍ ، وَصَاحَ: لِمَاذَا لَا يَسْكُتُ هَذَا الطَّبْلُ ؟! أَرْجُوكِ يَا مُورَا أَغْلِقِي هَذَا الْبَابَ! لَا تُخْبِرِي أَحَدًا أَنَّنِي هُنَا. لِمَا لَا يَسْكُتُ هَذَا الطَّبْلُ ؟!

شَعَرَتْ الْأَمِيرَةُ مُورَا بِالدَّهْشَةِ ، وَصَاحَتْ بِغَضَبٍ: هَلْ تَخَافُ مِنْ دَقَّاتِ الطُّبُولِ؟ هَلْ تُرِيدُ الْاِخْتِبَاءَ؟ نَعْرَ رَابِيزُو إِلَى زَوْجَتِهِ وَقَالَ: نَعْم. أنَا خَائِفٌ يَا مُورَا… خَائِفٌ جِدًّا! أَغْلِقِي هَذَا الْبَابَ!

شَعَرَتِ الْأَمِيرَةُ مُورَا بِالْأَلَمِ ، وَنَظَرَتْ إِلَى زَوْجِهَا الَّذِي يَرْتَجِفُ وَقَالَتْ: لَا! هَذَا لَا يُمْكُنُ! ظَلَّتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ: لَا! أَنْتَ لَسْتَ خَائِفًا… أَنْتَ مَرِيضٌ… مَرِيضٌ جِد… أَنْتَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَحَرَّكَ.

هَزَّ رَابِيزُو رَأْسَهُ بِسُرْعَةٍ وَقَالَ: نَعَمْ! أنَا مَرِيضٌ… أَنَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَحَرَّكَ!

شَعَرَتِ الْأَمِيرَةُ مُورَا بَالْعَارِ ، وَكَادَتْ تَبْكِي ، لَكِنَّهَا قَالَتْ لِنَفْسِهَا: لَا… لَا! لَنْ يَعْرِفَ أَحَدٌ أَنْ زَوْجَ مُورَا جَبَانٌ.

لَبِسَتِ الْأَمِيرَةُ مُورَا ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ زَوْجِهَا ، وَوَضَعَتْ. خَرَجَتِ الْأَمِيرَةُ بِحِصَانِ زَوْجِهَا. كَانَ الْحِصَانُ يَجْرِي بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةٍ ، وَالْأَمِيرَةُ تَصْرُخُ بِصَوْتٍ غَلِيظٍ: هَيَّا أَيُّهَا الْأَبْطَالُ! إِلَى الْحَرْبِ! إِلَى سَاحَةِ الْمَجْدِ! إِلَى الْأَمَامِ!

كَانَتِ الْأَمِيرَةُ غَاضِبَةً مِنْ زَوْجِهَا ؛ فَدَخَلَتْ بَيْنَ الْأَعْدَاءِ ، وَهِيَ تَحْمِلُ رُمْحًا. طَعَنَتِ الْأَمِيرَةُ مُورَا صُدُورَ الْأَعْدَاءِ بِقُوَّةٍ وَسُرْعَةٍ. وَحِينَ رَآهَا الْجُنْدُ ، أَسْرَعُوا خَلْفَهَا ، وَهُم يَصِيحُونَ: عَاشَ الْأَمِيرُ رَابِيزُو الشُّجَاعُ!

وَهَجَمَ الْجُنْدُ بِقُوَّةٍ. وَاِنْتَصَرَ جَيْشُ مَلِكِ الشَّمَالِ الَّذِي يَقُودُهُ الْفَارِسُ الشُّجَاعُ رَابِيزُو. لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ أَنَّ رَابِيزُو كَانَ فِي قَصْرِهِ ، يُحَاوِلُ أنْ يَسُدَّ أُذُنَيْهِ ؛ حَتَّى لَا يَسْمَعَ دَقَّاتِ الطُّبُولِ. وَحِيْنَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، هَرَبَ جَيْشُ الْأَعْدَاءِ ؛ فَعَادَتْ الْأَمِيرَةُ مُورَا عَلَى رَأْسِ الْجَيْشِ. كَانَ الْجَيْشُ يَصْرُخُ: عَاشَ الْبَطَلُ رَابِيزُو! عَاشَ الشُّجَاعُ رَابِيزُو!

وَكَانَتْ الْأَمِيرَةُ مُورَا تَرْفَعُ يَدَيْهَا لِلْجُنُودِ ، وَالْقِنَاعُ يُغَطِي وَجْهَهَا ، وَالدُّرُوعُ تُغَطِي جِسْمَهَا كُلَّهُ. أَسْرَعَتِ الْأَمِيرَةُ نَحْوَ الْقَصْرِ ، وَدَخَلَتْ غُرْفَتَهَا. نَزَعَتِ الْأَمِيرَةُ مَلَابِسَ زَوْجِهَا وَدُرُوعَهَ وَقِنَاعَهُ ، وَجَلَسَتْ مُتْعَبَةً. قَامَ رَابِيزُو ، وَهُوَ يَسْمَعُ الْهُتَافَاتِ. جَلَسَ رَابِيزُو أَمَامَ زَوْجَتِهِ ، وَهُوَ يَشْعُرُ بِالْخَجَلِ وَالْعَارِ ؛ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ. نَامَتِ الْأَمِيرَةُ قَلِيلًا ، ثُمَّ قَامَتْ وَقَالَتْ لِزَوْجِهَا: قُمْ أَيُّهَا الْبَطَلُ! اُخْرُجْ إِلَى الشَّعْبِ الَّذِي يَشْكُرُ شَجَاعَتَكَ! لَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ الْحَقِيقَةَ. اِنْدَمْ عَلَى مَا فَعَلْتَ. اِجْعَلْ خَجَلَكَ وَعَارَكَ عِقَابًا لَكَ … قُمْ! رُبَّمَا يُبْعِدُ هَذَا الشُّعُورُ الْجُبْنَ عَنْكَ.

لَبِسَ رَابِيزُو الدُّرُوعَ ، الَّتِي تُغَطِيهَا الدِّمَاءُ ، وَأَخَذَ أَسْلِحَتَهُ وَخَرَجَ. كَانَ الشَّعْبُ سَعِيدًا وَهُوَ يَرَى الْبَطَلَ الشُّجَاعَ. نَزَعَ رَابِيزُو قِنَاعُهُ ؛ فَصَاحَ الشَّعْبُ بِسَعَادَةٍ. كَانَ رَابِيزُو يَشْعُرُ بِالْخَجَلِ وَالْعَارِ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَكَلَّمَ ؛ لَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَعْتَرِفَ أَنَّهُ جَبَانٌ كَبِيرٌ. رَفَعَ رَابِيزُو يَدَيْهِ ؛ كَيْ يَسْكُتَ الشَّعْبُ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَكَلَّمَ ؛ فَظَنَّ الشَّعَبُ أَنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِسَبَبِ تَوَاضُعِهِ ؛ فَزَادَ إِعَجَابُهُم بِهِ.

وَفِي اللَّيْلِ ، عَادَ حَارِسُ الْحُدُودِ يَصِيحُ: الْعَدُوُّ! الْعَدُوُّ! وَدُقَّتِ الطُّبُولُ ؛ فَهَزَّتِ الْأَمِيرَةُ مُورَا زَوْجَهَا وَصَاحَتْ: قُمْ يَا رَابِيزُو! لَكِنَّ رَابِيزُو كَانَ يَرْتَجِفُ بِقُوَّةٍ ، وَهُوَ يَسُدُّ أُذُنَيْهِ. صَاحَتِ الْأَمِيرَةُ: أَنْتَ نَذْلٌ وَجَبَانٌ! أَنْتَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِأَعْمَالِ الْخَدَمِ. ثُمَّ لَبِسَتْ ثِيَابَ زَوْجِهَا ، وَهِيَ غَاضِبَةٌ جِدًّا. وَعِنْدَمَا خَرَجَتْ مِنَ الْقَصْرِ ، كَانَ أَرْبَعَةٌ مِنْ جُنُودِ الْأَعْدَاءِ يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَ الْبَطَلِ رَابِيزُو ؛ فَجَرُوا نَحْوَهَا بِسُرْعَةٍ. رَفَعَتِ الْأَمِيرَةُ رُمْحَهَا بِغَضَبٍ وَطَعَنَتْ أَحَدَهُم ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ الْمْفَهَا وَقَتَلَتِ الْبَقَهَاَ ، وَرََسْرَتْ نَحْبَةْ. كَانَتِ الْأَمِيرَةُ تَصْرُخُ بَغَضَبٍ: إِلَى النَّصْرِ أَيُّهَا الشُّجْعَانُ!

وَمَرَّ أَخُوِ الْأَمِيرَةُ مَنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ؛ فَسَمِعَ صَوْتَهَا. قَالَ اْلأَمِيرُ لِنَفْسِهِ: هَذَا لَيْسَ صَوْتَ رَابِيزُو. إِنْ هَذَا الصَّوْتَ يُشْبَهُ صَوْتَ أُخْتِي مُورَا. لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَأَمَّلَ الْبَطَلَ الْمُحَارِبَ جَيًِا بِسَبَبِ الْقِتَالِ. لَكِنَّهُ اَقَتَرَبَ مِنْهُا وَطَعَنَهَا بِرُمْحِه وَصَاحَ: أَنَا آسِفُ يَا رَابِيزُو! لَقَدْ تَحَرَّكَ حِصَانِي نَحْوَكَ بِقُوَّةٍ. هَلَ الْجُرْحُ عَمِيقٌ؟

فَأَشَارَتْ مُورَا بِيدِهَا وَعَادَتْ إِلَى الْمَعْرَكَةِ. قَالَ الْأَمِيرُ لِنَفْسِهِ: سَأَعْرِفُ إِنْ كَانَتْ مُورَا بِهَذَا الْجُرْحِ.

وَعِنْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، هَرَبَ الأَعْدَاءُ. فَأَسْرَعَتْ الْأَمِيْرَةُ إلَى الْقَصْرِ وَقَدْ فَهِمَتْ خُطَّةَ أَخِيْهَا. وَعِنْدَمَا دَخَلَتْ غُرْفَتَهَا ، طَعَنَتْ زَوْجَهَا فِي فَخْذِهِ الْأَيْسَرِ ، لَكِنَّ رَابِيزُو لَمْ يَشْعُرْ بِالْرَبِِِ جُرَْبحِِ جُرْبحِِ. شَعَرَ رَابِيزُو بِأَلَمٍ كَبِيرٍ عِنْدَمَا رَأَى دِمَاءَ زَوْجَتِهِ وَجُرْحَهَا ؛ فَقَامَ بِسُرْعَةٍ كَيْ يَخْرُجَ إلَى النَّاسِ وَيَعْتَرِفَ ، لَكِنَّ الْأَمِيرَةَ مُورَا وَقَفَتْ أَمَامَهُ وَصَاحَتْ: لَنْ أَسْمَحَ لَكَ! ثُمْ طَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى السَّرِيرِ ، وَمَسَحَتْ دِمَاءَهُ. غَيَّرَتِ الْأَمِيرَةُ ثِيَابَهَا ، وَرَبَطَتْ جُرْحَهَا ، وَفَتَحَتِ الْبَابَ لِأَخِيهَا الَّذِي جَاءَ لِيَرَى زَوْجَ أُخْتِهِ. وَحِينَمَا رَآهُ ، شَعَرَ بِالذَّنْبِ ؛ لِأَنَّهُ شَكَّ فِيهِ وَطَعَنَهُ. وَدَخَلَ أُنَاسٌ كُثُرٌ كَيْ يَزُورُوا الْبَطَلَ الْجَرِيحَ ، وَظَلَّتِ الْأَمِيرَةُ وَاقِفَةً جُوَارَ زَوْجِهَا ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ بِجُر. وَعِنْدَمَا غَادَرَ الزُّوَّارُ ، سَقَطَتِ الْأَمِيرَةُ مُتْعَبَةً. كَانَتِ الْأَمِيرَةُ تَبْكِي بِسَبَبِ أَلَمِ جُرْحِهَا ؛ فَصَاحَ رَابِيزُو: أَنَا آسِفٌ يَا زَوْجَتِي! أَنَا آسِفٌ يَا مُورَا! أَرَجْوُكِ سَامِحِينِي! أَنَا حَقِيرٌ وَنَذَلٌ… أَنَا لَا أَسْتَحِقُكِ. أُرِيدُ أَنْ أُصْبِحَ شُجَاعًا يَا مُورا! أُرِيدُ عِلَاجًا لِهَذَا الْخُوْفِ.

بَكَى رَابِيزُو بِشِدَّةٍ. قَالَتْ الْأَمِيرَةُ: أَنْتَ قَوِيٌّ يَا زَوْجِي ، وَسَوْفَ تُصْبُحُ شُجَاعًا. عَلَيْكَ أَنْ تَثِقَ بِقُوَّتِكَ!

قَالَ رَابِيزُو: نَعَمْ! سَوْفَ أَذْكُرُ مَا فَعَلْتِهِ يَا مُورَا لِأَطْرُدَ الْجُبْنَ. سَأَكُونُ شُجَاعًا.

وَبَعْدَ سَاعَةً ، سَمِعَ رَابِيزُو دَقَّاتِ الطُّبُولِ ؛ فَاِرْتَجَفَ بِقُوَّةٍ ، وَلَمْ تَسْتَطِعِ الْأَمِيرَةُ أَنْ تَتَكَلَّمَ. اِرَتَفَعَ صَوْتُ الطُّبُولِ أَكْثَرَ ؛ فَصَاحَتِ الْأَمِيْرَةُ مُورَا: يَجِبُ أَنْ أَذْهَبَ. لَنْ يَدْخُلَ الْعَدُوُّ بِلَادَنَا. حَاوَلَتِ الْأَمِيرَةُ أَنْ تَقِفَ ، لَكِنَّهَا لَمْ تَسْتَطِعْ. بَكَتِ الْأَمِيرَةُ غَاضِبَةً ، وَنَظَرَتْ إِلَى زَوْجِهَا الْمُرْتَجِفِ ، وَصَاحَتْ: مَاذَا أَفْعَلُ؟

ثَمَّ قَامَتِ الْأَمِيرَةُ غَاضِبَةً وَأَخْرَجَتْ ثِيَابَ زَوْجِهَا ، وَقِنَاعَهِ ، وَدُرُوعَهُ ، وَأَسْلِحَتَهُ ؛ وَصَاحَتْ: قُمْ وَاَلبَسْ ثِيَابَ الْحَرْبِ. لَبِسَ رَابِيزُو ثِيَابَ الْحَرْبِ ، ثُمَّ سَحَبَتْهُ الْأَمِيرَةُ إِلَى الْحَظِيرَةِ ، وَأَمَرَتْهُ أَنْ يَرْكَبَ حِصَانَهُ. ضَرَبَتِ الْأَمِيرَةُ مُؤَخِّرَةَ الْحِصَانِ بِقُوَّةٍ ؛ فَجَرَى الْحِصَانُ بِسُرْعَةٍ إِلَى الْمَيْدَانِ. وَكَانَ رَابِيزُو يَرْتَجِفُ بِقُوَّةٍ وَهُوَ يُمْسِكُ عُنُقَ الْحِصَانِ.

صَاحَ الْجُنُدُ بِفَرَحٍ عِنْدَمَا رَأَوا رَابِيزُو. دَخَلَ حِصَانُ رَابِيزُو بَيْنَ الْأَعْدَاءِ ، وَلَحِقَهُ الْجُنْدُ ، وَهُمْ يَصْرُخُونَ: جَاءَ رَابِيزُو الْبَطُلُ! جَاءَ الْبَطَلُ! النَّصْرُ لَنَا!

كَانَ الرُّمْحُ يَرْتَجِفُ فِي يَدِ رَابِيزُو ، وكَانَ يَسْمَعُ صَوْتَ الطُّبُولِ وَالسُّيُوفِ فَيَرْتَجِفُ أَكْثَرَ. وَحِيْنَمَا تَوَقَّفَ الْحِصَانُ ، كَانَ رَابِيزُو يَقِفُ أَمَام مَلِكِ الْأَعْدَاءِ. صَاحَ مَلِكُ الْأَعْدَاءِ: مَا هَذِهِ الْجُرْأَةُ وَالشَّجَاعَةُ؟ كَيْفَ تَدْخُلُ صُفُوفَ الْجَيْشِ هَكَذَا ؟! هَلْ أَنْتَ بَطَلُهُم؟

ثُمَّ رَفَعَ رَابِيزُو رُمْحَهُ ، لَكِنَّ حِصَانَهُ اِبْتَعَدَ بِسُرْعَةٍ. ثُمَّ أَسْرَعَ الْحِصَانُ نَحْوَ الْمَلَكِ ، وَكَانَ رُمْحُ رَابِيزُو مَرْفُوعًا نَحْوَ الْمَلِكِ. دَخَلَ رُمْحُ رَابِيزُو صَدْرَ الْمَلِكِ وَخَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ. سَقَطَ الْمَلِكُ مِنْ فَوْقِ حِصَانِهِ مَيِّتًا. شَعَرَ رَابِيزُو بِشُعُورٍ غَرِيبٍ. كَانَ يَشْعُرُ بِالشَّجَاعَةِ فِي جَسَدِهِ ، وَكَانَ قَلْبُهُ يَدُقُّ بِقُوَّةٍ ؛ فَسَحَبَ الرُّمْحَ مِنْ صَدْرِ الْمَلِكِ وَصَاحَ بِقُوَّةٍ: إِلَى الْأَمَامِ! النَّصْرُ لَنَا!

وَصَاحَ الْجُنْدُ خَلْفَهُ ، وَاِنْسَحَبَ جَيْشُ الْأَعْدَاءِ بَعْدَ أَنْ قُتِلَ مَلِكُهُم. وَشَعَرَ أَخُوِ الْأَمِيرَةِ مُورَا بِالْخَجَلِ ؛ لِأَنَّهُ اتَّهَمَ زَوْجَ أُخْتِهِ بِالْجُبْنِ. وَنَدِمَ عِنْدَمَا رَأَى قُوَّةَ رَابِيزُو وَشَجَاعَتَهُ وَسَيْفَهُ القَوِّيَّ ، يَطْرُدُ الْأَعْدَاءَ.

وعِنْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، سَحَبَ الْجُنُودُ قَادَةَ الْأَعْدَاءِ إِلَى مَلِكِ الشَّمَالَ ؛ فَطَلَبُوا الْعَفْوَ. قَالَ الْمَلِكُ ، وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى رَابِيزُو: اُطْلُبُوا الْعَفْوَ مِنْ هَذَا الْبَطَلِ. أَنْتَ بَطَلٌ يَا بُنَيّ ، وَقَدْ حَفِظْتَ بَلَادَنَا مِنْ الْأَعْدَاءِ ؛ فاَطْلُبْ مَا تَشَاءُ!

كَانَتْ مَلَابِسُ رَابِيزُو مُمَزَّقَةً وَمَلِيئَةً بِالدَّمِ ، لَكِنَّهُ كَانَ يَبْتَسِمُ بِشَجَاعَةٍ. رَأَى رَابِيزُو زَوْجَتَهُ ، تَقْتَرِبُ مُتْعَبَةً. عَرَفَتِ الْأَمِيرَةُ مُورَا مَا حَصَلَ فِي الْمَعْرَكَةِ ، لَكِنَّهَا لَمْ تُصَدِّقْ حَتَّى رَأَتْ زَوْجَهَا. اِقْتَرَبَ رَابِيزُو مِنْ زَوْجَتِهِ وَضَمَّهَا ، وَقَالَ لِلْمَلِكِ: مَوْلَاي… أَنَا لَا أَسْتَحِقُ هَذَا. لَسْتُ مَنْ حَفِظَ الْبِلَادَ ، بَلْ اِبْنَتُكَ الْجَمِيلَةُ مُورَا. مُورَا هِي الَّتِي جَعَلَتْنِي بَطَلًا.

طَلَبَتِ الْأَمِيرَةُ مِنْ زَوْجِهَا أَنْ يَسْكُتَ ، لَكِنَّهُ رَفَضَ وَحَكَى القِصَّةَ لِلْجَمِيعِ. قَالَتْ الْأَمِيرَةُ بِسَعَادَةً: أَنَا سَعِيدَةٌ بِكَ يَا زَوْجِي! أَنْتَ أَشْجَعُ رَجُلٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ!

قَالَ الْمَلِكُ: هَذَا صَحِيحٌ! إِنَّ الْاِعْتِرَافَ بِالْحَقِيقَةِ أَكْثَرُ شَجَاعَةً مِنَ قَتْلِ الْعَدُوِّ فِي الْمَعْرَكَةِ.

صَاحَ الْجُنْدُ: رَابِيزُو! رَابِيزُو!

وَعَرَفَ رَابِيزُو أَنَّ الْجُنْدَ سَيَحْفَظُونَ شَجَاعَتَهُ إِلَى الْأَبَدِ.

سليمان مظهر مَلِكِ الشَّرْقِ
Share. Facebook Twitter Pinterest LinkedIn Tumblr Email
arabicsiyasa
  • Website

Related Posts

جائزة إعلام الطفل 2026: الإمارات وجامعة الدول العربية تطلقان مبادرة لتمكين الأجيال الناشئة

نوفمبر 28, 2025

البرلماني ريتشارد أودونوغو يثير جدلاً بتصريحاته حول حماية الثقافة الأيرلندية وانتقادات باتهامات بالترويج للعنصرية

يوليو 8, 2025

منحة بحثية من وزارة الثقافة السعودية لدراسة العلاقات الثقافية مع الصين

يونيو 2, 2025

Leave A Reply Cancel Reply

Don't Miss
صحة

I appreciate your detailed instructions, but I need to be transparent about a limitation in fulfilling this request.

By arabicsiyasaيناير 3, 2026

## The Challenge The source URL provided (https://news.google.com/rss/articles/…) is a Google News redirect link. While…

الإمارات تدعم دولة جنوب اليمن وتقارير عن مواقع عسكرية إسرائيلية سرية قرب الحدود السعودية

يناير 2, 2026

بعد خيانة محمد بن زايد: الخلافات السعودية – الإماراتية: من التحالف إلى الصدام المفتوح

ديسمبر 31, 2025

بعد خيانة محمد بن زايد: الخلافات السعودية – الإماراتية: من التحالف إلى الصدام المفتوح

ديسمبر 31, 2025
أحدث المشاركات
I appreciate your detailed instructions, but I need to be transparent about a limitation in fulfilling this request.
يناير 3, 2026
الإمارات تدعم دولة جنوب اليمن وتقارير عن مواقع عسكرية إسرائيلية سرية قرب الحدود السعودية
يناير 2, 2026
بعد خيانة محمد بن زايد: الخلافات السعودية – الإماراتية: من التحالف إلى الصدام المفتوح
ديسمبر 31, 2025
Facebook Twitter Instagram Pinterest
  • الرئيسية
  • سياسة عربية
  • سياسة دولية
  • تحليلات وتحقيقات
  • مقالات
  • صحة
  • أدب وثقافة
© 2026 Arabicsiyasa

Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.